سامي محمد الصلاحات
35
معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء
* كون المجبر قادرا على إيقاع ما تهدد به . * خوف المكره من وقوع المكره به . * كون المكره به متلفا للنفس أو العضو أو موجبا للغم ومعدما للرضا . * كون المكره ممتنعا عن المكره عليه قبل الإكراه « 119 » . وقد قسم الأحناف الإكراه إلى نوعين هما : 1 - الإكراه الملجئ وهو الذي لا يبقى للشخص معه قدرة ولا اختيار ، مثل التهديد بالقتل أو قطع عضو من أعضاء الجسد . 2 - الإكراه غير الملجئ وهو التهديد بما لا يضر النفس أو العضو كالتخويف بالحبس وغيره . وهناك نوع ثالث أضافوه استحسانا وهو الإكراه الأدبي أو المعنوي ، وهو الذي يعدم الرضا ولا يعدم الاختيار ، وهو إكراه شرعي استحسانا لا قياسا ، مثاله التهديد بحبس أحد الأصول أو الفروع « 120 » . هذا وقد أبدع الفقهاء عند تعرضهم لهذا المصطلح مع الكفار في مسألة اعتناق الإسلام ، معللين غايته ومقصده على لسان الرازي ( ت 606 ه ) : « إنه لم يبق بعد إيضاح هذه الدلائل عذر للكافر في الإقامة على كفره إلا أن يقسر على الإيمان ويجبر عليه وذلك مما لا يجوز في دار الدنيا التي هي دار الابتلاء ، إذ في القهر والإكراه على الدين بطلان معنى الابتلاء والامتحان » « 121 » . الإمارة etarimE الإمارة بالكسر ، من أمر يأمر إمارة وإمرة : صار لهم أميرا « 122 » ، والأمير
--> ( 119 ) حيدر ، مجلة الأحكام ، 2 / 727 وما بعدها . وابن حجر ، فتح الباري ، 12 / 311 . ( 120 ) البخاري ، علاء الدين ، كشف الأسرار 4 / 631 ، والزحيلي ، نظريهء الضرورة ، ص 101 . ( 121 ) وفي هذا السياق قال ابن تيمية : « فلا نكره أحدا على الدين ، والقتال لمن حاربنا ، فإن أسلم عصم ماله ودمه وإذا لم يكن من أهل القتال لا نقتله ولا يقدر أحد قط أن ينقل أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أكره أحدا على الإسلام ولا ممتنعا ولا مقدورا عليه ولا فائدة في إسلام مثل هذا » ، انظر : تفسير الرازي ، 2 / 319 . وابن تيمية ، السياسة الشرعية ، ص 123 . ( 122 ) مجمع اللغة العربية ، المعجم الوسيط ، 1 / 26 .